هل طول الذكر مهم للمراه

هل طول الذكر مهم للمراه ؟ إجابة علمية

حجم القضيب مهمٌّ أثناء العلاقة، هذا ما كشفته إحدى الدراسات ، خلافاً للشعار الذي يؤكد على أن “الحجم ليس ذا أهمية”، فقد يكون حجم العضو الذكري مهماً أثناء العلاقة الجنسية – ولكن فقط بالنسبة لبعض النساء وكذلك بالنسبة لأنواع محددة من رعشات الجماع.

وتكشف دراسةٌ جديدة أن النساء اللواتي لديهن رعشات جماع مهبلية متكررة من المرجح أن يقلن إنهن يصلن إلى رعشة الجماع بسهولة أكبر عندما يكون العضو الذكري أكبر حجماً. كما تتفق مع ذلك النساءُ اللواتي لديهن مَيلٌ إلى تفضيل العلاقة الجنسية التي تتضمن إيلاج القضيب في المهبل على باقي أنواع العلاقات الجنسية، وذلك وفقاً لما صرح به باحثون على الانترنت في الرابع والعشرين من أيلول في مجلة الطب الجنسي.

“قد لا يعكس قلقُ الرجال حول حجم العضو الذكري أفكاراً نمطية ذكورية دفينة ومفروضة عليهم من ناحية ثقافية، بل قد يكون ذلك القلقُ انعكاساً لمحاكمةٍ دقيقة مفادُها أن حجم العضو الذكري مهم للعديد من النساء- تماماً مثلما يشعر الرجال بقلق له ما يبرره عندما يخضع الرجال للمقارنة بغيرهم من ناحية الذكاء والخصال الشخصية وحسِّ الفكاهة والحالة الاجتماعية والطول والثروة وغيرها من الصفات المعروف بأن النساء تفضّلها عبر الثقافات المختلفة، هذا ما قاله ستوارت برودي لموقع LiveScience وهو أحد الأخصائيين النفسيين من جامعة West of Scotland (جامعة غرب اسكتلندا) وهو أيضاً باحث مشاركٌ في هذه الدراسة.

ولكن باحثين آخرين كانوا أقل اقتناعاً بذلك.

“ثمة تنوُّعٌ في التفضيلات”، هذا ما صرح به باري كوميساروك الذي يجري دراسة على الاستجابة الجنسية للنساء في جامعة روتجرز. وقد تفضّل النساءُ اللواتي يصلن إلى الرعشة الجنسية عبر المداعبة المهبلية الأعضاءَ الذكرية الأطول فعلاً، هذا ما قاله كوميساروك لموقع LiveScience، ولكن لا تفضل جميعُ النساء الوصولَ إلى الرعشة الجنسية بتلك الطريقة.

⇐ إقرأ أيضا : اجهزة تكبير الذكر : هل هي فعّالة حقاً ؟ اجابة علمية !

يقول كوميساروك، الذي لم يكن مشاركاً في الدراسة التي أجراها ستوارت برودي: “هناك الكثير من العوامل الأخرى المختلفة، وحالما يصل الأمر إلى نوع التفاصيل الدقيقة التي يتحدثون عنها، أغدو حذِراً”.

الرعشة الجنسية الأنثوية

تعد مسألتا حجم العضو الذكري والرعشة الجنسية الأنثوية موضوعين حساسين ومثيرَين للجدل. وما يزال هناك جدلٌ علمي حول ما إذا كانت الرعشتان الجنسيتان المهبلية والبظرية ظاهرتين مختلفتين أم لا. ويقول كوميساروك إن هناك أعصاباً مختلفة تنقل الإشارات العصبية من المهبل ومن البظر، وتؤدي استثارةُ كلٍّ منهما إلى تنشيط مناطق مختلفة في الدماغ. ولكن بعض الباحثين يجادلون في ذلك بقولهم إن استثارة المهبل ببساطة تنشّط جزءاً داخلياً مختلفاً من البظر. ويتابع كوميساروك بالقول إن النساء تصرحن بأنهن جرَّبن مشاعر مختلفة عند وصولهن إلى الرعشة المهبلية مقارنة بالرعشة البظرية. أما بالنسبة إلى أي رعشةٍ منهما تميل النساء أكثر، فهذا يخضع بشكل كبير لما تفضله كل امرأة.

وفي بعض الحالات تكون الرعشة الجنسية الأنثوية أكثر تعقيداً من ذلك. فعلى سبيل المثال اكتشفت بيفرلي ويبل، وهي أستاذة فخرية من جامعة روتجرز وإحدى مُكتشِفات نقطة جي (المنطقة الحساسة التي يمكن استشعار وجودها عبر الجدار الأمامي للمهبل)، أن النساء اللواتي لديهن إصابات في الحبل الشوكي يمكن لهن تجربة الرعشة الجنسية في بعض الأحيان بالرغم من أن الأعصاب التي تنقل الإحساس على طول الحبل الشوكي باتجاه الدماغ انطلاقاً من منطقة الحوض قد تضررت لدى أولئك النساء المصابات. ومن المحتمل أن يكون العصب المسمى العصب الحائر أو العصب المُبهَم، الذي يمر بمنطقة البطن ولكنه يتلاقى أيضاً مع الحبل الشوكي، يُسخِّر أو يُستخدَم لنقل الإشارات العصبية إلى الدماغ في حالات أولئك النسوة اللاتي لديهن إصابات في الحبل الشوكي، وكان هذا ما قالته ويبل لموقع LiveScience.

⇐ أقرأ أيضا : طرق تكبير القضيب .

وقد كشف بحثٌ آخر أن تمارين البطن تحفّز الرعشة الجنسية لدى بعض النساء مما يسبب تقلّصاتِ لذةٍ لهن في النادي الرياضي خلال أداءهن تمارين البطن تلك.

ولكن لدى ستوارت برودي وجهة نظر مختلفة، حيث يشير إلى دراسات وجدت أن القدرة على الوصول إلى الرعشة الجنسية عبر الاستثارة المهبلية فقط مرتبطة بالحالة النفسية الجيدة وبالعلاقة المستقرة وبالرضى الجنسي، فكلما زادت جودة ما سبق ذكرُه، ارتفعت احتمالية الوصول إلى الرعشة الجنسية عبر استثارة المهبل.

“وقد أظهر بحثٌ سابق مستندٌ إلى عينات إحصائية ذات تمثيل دقيق أن النساء اللواتي جرت توعيتهن في مرحلة الشباب إلى حقيقة أن المهبل هو مصدر الرعشة الجنسية للمرأة قد أظهرن احتمالية أكبر لتطوير قدرتهن على الوصول إلى الرعشة المهبلية. وبالتالي، فأولئك الذين ينكرون هذه الاكتشافات (ويصرون على التمسك بنهج الحزب السياسي الصحيح المعروف في الميدان السياسي) لا يعملون لصالح النساء بل ربما يتسببون بضرر لصحة المرأة وفُرَصِها الجنسية”، هذا ما كتبه برودي في إحدى رسائل البريد الالكتروني التي أرسلها إلى موقع LiveScience.

هل الحجم ذو أهمية؟

في الدراسة الجديدة طلبَ برودي وزملاؤه من 323 فتاة وغالبيتهن من طالبات جامعةٍ اسكتلندية أن يتذكرن العلاقات الجنسية التي قُمْنَ بها في الماضي. وقد سُئلت تلك الفتيات حول سلوكهن الجنسي الأخير إضافة إلى سؤالهن عن أهمية العلاقة الجنسية التي تتضمن إيلاج العضو الذكري في المهبل وكذلك عن غيرها من الأفعال الجنسية بالنسبة لهن. وقد سئلت تلك الفتيات ما إذا كان طول العضو الذكري قد أثر في قدرتهن على الوصول إلى الرعشة الجنسية عن طريق الاستثارة المهبلية.
وبعد تحديدهم “المعدل الوسطي لطول العضو الذكري” على أنه مماثل لطول الورقة النقدية ذات العشرين باونداً أو لطول ورقة الدولار الأمريكي، واللتان تعادلان طول 5.8 إنش (14.9 سنتيمتر) و 6.1 إنش (15.5 سنتيمتر) تباعاً، سأل الباحثون الفتيات ما إذا كانت احتمالية وصولهن للرعشة الجنسية المهبلية أكبر مع عضو ذكري أطول من المعدل الوسطي للعضو الذكري المتوسط أو مع عضو ذكري أقصر من ذلك المعدل الوسطي.

⇐ إقرأ أيضا : الطول الطبيعى للعضو الذكرى وفقاً لدراسات العلمية.

وقد وجد الباحثون أن 160 من أولئك الفتيات قد جرّبن الرعشة الجنسية المهبلية فقط وأنهن قد حظين بشركاءٍ جنسيين رجال كافِين لإجراء المقارنة فيما يخص أحجام الأعضاء الذكرية لأولئك الشركاء وتأثير تلك الأحجام على الرعشة الأنثوية للفتيات المذكورات. ومن بين هؤلاء الفتيات، 33.8 بالمئة قد فضَّلن الأعضاء الذكرية التي يفوق حجمُها المعدلَ الوسطي لجحم العضو الذكري، و 60 بالمئة منهن قلن إن حجم العضو الذكري لا يشكل أي فرق بالنسبة لهن أي غير مهم، و 6.3 بالمئة منهن قلن إن الأعضاء الذكرية الأطول من المعدل الوسطي لحجم العضو الذكري كانت أقل إمتاعاً مقارنة بالأعضاء الذكرية الأقصر من المعدل الوسطي المذكور.

ولدعم الفرضية القائلة إن حجم العضو الذكري ذو أهمية، اكتشف برودي وزملاؤه أن النساء اللواتي أفصحن عن أعلى رقمٍ للرعشات الجنسية المهبلية في الشهر الفائت كانوا الأكثر احتمالاً لتفضيل العضو الذكري الأطول.

“قد يكون سببُ ذلك- ولو بشكل جزئي على الأقل- هو القدرة الأكبر للعضو الذكري الطويل على استثارة المهبل من الداخل على امتداده وكذلك استثارة عنق الرحم”، هذا ما صرَّح به برودي.

نيلُ الرضى الجنسي

تدعم البياناتُ ادعاءاتِ برودي، هذا ما قالته ويبل، ولكن العينة التي أجريت عليها الدراسة مقتصِرة على الطالبات الاسكتلنديات ويجب أن تُجرى هذه الدراسة مجدداً على مجموعة أوسع. وبالرغم من ذلك، حذَّرت ويبل من القلق حول النتائج المكتشفة في السرير.

وتقول ويبل: “بالنسبة لي، كل ذلك له هدفٌ موجَّه، ومن الصعب بالنسبة لي أن أرى باحثين يحددون هدفاً آخر (الرعشة الجنسية المهبلية) للنساء لكي يجربن”.

وتُجادِل ويبل في أن الجنس يكون ذا فوائد صحية أكبر عندما يُركّز على المتعة الناتجة عن الأفعال الجنسية كالعناق والقبلات وصولاً إلى مشاعر جنسية أخرى بدلاً من التركيز فقط على الوصول إلى الرعشة الجنسية.

وتقول ويبل: “أنصح النساء بتعلم المزيد عن أنفسهن وعن أجسادهن، وأنصحهن كذلك بالعثور على ما يمتعهن وما يطِبْن له نَفْسَاً طالما أن الأمر ليس استغلالاً لشخص آخر”.

بقلم: ستيفاني باباس، كاتبة مساهِمة في موقع Live Science / 8 تشرين الأول، 2012، الساعة: 08.07 صباحاً بالتوقيت الشرقي للأمريكيتين.