اجهزة تكبير الذكر

اجهزة تكبير الذكر : هل هي فعّالة حقاً ؟ اجابة علمية !

وفقاً لرؤيةٍ بحثيّةٍ جديدة، هناك ما يُسمّى أجهزة شد القضيب وهي إحدى طرقِ تطويلِ العضو الذكري غير الجراحية التي تبدو واعدة. ولكنّ الباحثين يعتقدون أن معظم الرجال الذي يسعون إلى تطويل أعضائهم الذكرية لا يدركون ما إذا كانت أعضاؤهم تلك طويلةً أم قصيرة فعلاً.

“ويُعَدُّ حجم القضيب أحد الهواجس الكبرى التي تشغُل بال الرجال المصابين بما يُسمَّى “متلازمة القضيب القصير”، أو فقط بالَ أولئك الذين يعتقدون أن أعضاءهم الذكرية قصيرة بالرغم من أن أبعاد العضو الذكري لديهم هي ضمن الحد الطبيعي”؛ هذا ما كتبه طبيبا المسالك البولية والتناسلية ماركو أوديرا و باولو غونتيرو في مجلة British Journal of Urology International (المجلة الدولية البريطانية لجراحة المسالك البولية والتناسلية).

وقد استنتج الطبيبان المذكوران وكلاهما من جامعة تورينو، مشفى مولينيتي، في إيطاليا أن مُطوِّلات الأعضاء الذكرية قد تُمثِّل الحل الأمثل لأولئك الرجال الذين لديهم أعضاء ذكرية بأحجام طبيعية ولكنهم مع ذلك يصرون على طلب العلاج. وقد يكون العلاج السلوكي المعرفي أيضاً مفيداً لغرس الثقة في نفوس أولئك الرجال الذين يعانون من مشاكل نفسية تودي بهم إلى عدم إيجاد تطابقٍ بين الواقع وبين ما يدور في أذهانهم، هذا ما كتبه الطبيبان أوديرا و غونتيرو.

الحلول الناجعة

رُوِّجَ في وسائل الإعلام لطرقٍ غير جراحية لتكبير الذكر ومنها أجهزة شد القضيب ومضخات القضيب الفراغية وحلقات التضييق القضيبية الصَّفَنِية وحتى “التمارين البدنية”.

وبهدف وضع تلك الأجهزة المستخدَمة في تطويل العضو الذكري تحت مجهر العلم، فقد أجرى الباحثون دراسة مكثّفة حول موضوع “العضو الذكري القصير” والعلاجاتِ ذات الصلة، وخرجوا بعشر دراسات فقط راعتِ المعايير التي وضعها أولئك الباحثون.

ووفقاً لإحدى الدراسات، فقد مُنيت الأجهزةُ الفراغية لتطويل القضيب بالفشل في تحقيق الهدف المرجوّ منها، ولم تُظهِر أي إطالة ملحوظة للقضيب على مدى ستة أشهر من العلاج، وبالرغم من ذلك، فقد لاحظ الباحثون في هذه الدراسة أن تلك الطريقة في تكبير القضيب قدِ انعكست رضىً نفسياً بالنسبة لبعض الرجال. كما أن تمارين تكبير الذكر لم تجد دليلاً علمياً يؤكد فعاليتها هيا الاخرى.

وقد أظهرتِ الدراساتُ القليلة التي أُجريَت بشكل مُتقَن على مطوِّلات العضو الذكري، والتي تستخدم الشد الميكانيكي للعضو الذكري لتطويله بشكل دائم، أن تلك الأجهزة المطوِّلة يمكن لها أن تمنح “تطويلاً فعالاً ومستداماً للقضيب”، وذلك وفقاً لما كتبه الباحثون.

فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسةٌ محدودةُ النطاق نُشرت في العام 2002 في المجلة الدولية لأبحاث العجز الجنسي أن أحد مطوِّلات العضو الذكري قد نجح في زيادةٍ قدرُها 1.7 إنشاً (أي 4.3 سنتيمتر) كمعدل وسطي للعضو الجنسي وذلك بعد مضيّ أربعة أشهر من الاستخدام لمدة ست ساعات يومياً كحدٍّ أدنى. وقد بدا جهاز تطويل القضيب المذكور واعداً في دراسةٍ أخرى مع استخدامه لمدة ستة أشهر بمعدل أربع ساعات يومياً كحدٍّ أدنى. وقد ظهر أن منتجَ تطويلٍ آخر قد نجح أيضا في زيادة طول القضيب لدى مشاركين في دراسة نُشرت في مجلة Journal of Sexual Medicine (مجلة الطب الجنسي).

⇐ إقرأ أيضا : جهاز تكبير الذكر المجرب والأفضل عالميا .

مَنِ السّاعي وراء العلاج؟

يعاني العديد من الرجال الذين يعتريهم قلقٌ بسبب قِصر أعضائهم الذكرية مما يسمى “رُهاب التشوه الجسدي” وهي حالةٌ يرى خلالها الأشخاصُ بعضَ العيوب المتخيَّلة في مظهرهم الجسدي على أنها حقيقية- وفي حالةِ العضو الذكري، يكون لدى أولئك الأشخاص تصوُّرٌ خاطئ مفادُه عدم كفاءة أعضائهم الذكرية أو معاناتُها من نقصٍ ما، وذلك وفقاً لما يقوله الباحثون.

ومن الجَلِيِّ أن هذه المشكلة المتعلقة بصورة الجسد في تنامٍ متزايد. ويقول كريستوفر وانجيك، وهو كاتبٌ في عمود الطب السيء في موقع LiveScience: “يتوقُ العديدُ من الرجال إلى أن يحظوا بعضوٍ ذكري أطول بالرغم من أن قلّةً منهم فقط لديها أعضاءٌ ذكرية لا تصلح لمجامعة شريكاتهم أو إمتاعهن. ويسمَّى هذا القلق المتعلق بحجم العضو الذكري رُهاب تشوّه العضو الذكري، وهذه الظاهرة في تنامٍ مطّرِد على المستوى العالمي بسبب لجوء الناس إلى مشاهدة الأفلام الإباحية وبالتالي الوقوعِ في فخ مقارنة أعضائهم الذكرية بأعضاء الممثلين الإباحيين”.

ويتفق طبيبُ المسالك البولية والتناسلية في جامعة تورينو بإيطاليا الدكتور نيكولا موندايني مع ذلك بقوله لموقع LiveScience: “إن هذه الظاهرة الرائجة تشهد تنامياً متصاعد”.

وعلى أي حال، يُعَدّ تقصير العضو الذكري ظاهرة طبية حقيقة يمكن أن يسببها ما يسمى بعملية الاستئصال الجذري للبروستات التي تُجرى لمرضى سرطان البروستات، وكذلك مرض بيروني (وهو تشوُّهٌ مكتَسَب للعضو الذكري المنتصِب) أو كنتيجة لاختلالات جنينية أو تطوّرية. وبالإضافة إلى ما سبق، يمكن للأسباب التالية أن تؤدي إلى “تقصير” العضو الذكري ومنها على سبيل المثال: ما يُسمَّى ظاهرة “القضيب المدفون أو المختفي” التي تُسبّبها البدانة، والتقدم في العمر مع وجود ثَنيةٍ أو طيّةٍ تطغى على العضو الذكري وتكون امتداداً لدهون البطن وجلده، وقِصَر بشرة القضيب الناجم عن عملية الختان.

أما بالنسبة لرُهاب تشوّه العضو الذكري السائد حالياً، ففي إحدى الدراسات التي نُشرت في المجلة الدولية لأبحاث العجز الجنسي في العام 2002، فقد زار مشفى الجامعة في إيطاليا سبعةٌ وستون رجلاً في منتصف أعمارهم (27 عاماً)، وكان أولئك الرجال قد اشتكوا لسنتين من أنهم يعانون من أعضاء ذكرية صغيرة. ولكنْ، لم يجرِ تصنيفُ أيٍّ منهم على أنه ذو قضيبٍ صغير، أي بمعنىً آخر كانت أحجام أعضاءهم الذكرية جميعها طبيعية.

وقد صرَّح ستون بالمئة من الرجال أن شعورهم بالنقص فيما يخص أعضاءهم الذكرية قد بدأ لديهم منذ الطفولة عندما كانوا يلاحظون أن أصدقاءهم يتمتعون بأعضاء ذكرية أكثر اكتنازاً. ويعتقد سبعة وخمسون بالمئة من أولئك المرضى أن الطول الطبيعي للعضو الذكري يتراوح بين 3.9 إنش و 6.7 إنش (أي بين 10 و 17 سنتيمتر). بينما لم يكن لدى الباقين فكرةٌ حول ما هو “الحجم الطبيعي” للعضو الذكري. وتكشف هذه النتائج أن تطويل العضو الذكري ليس هو الحل، وهذا ما أشار إليه الباحثون في تلك الدراسة.

⇐ إقرأ أيضا : الطول الطبيعى للعضو الذكرى وفقاً لدراسات العلمية.

وقد توصلت أحدى أكبر الدراسات التي أُجريت حول حجم العضو الذكري، والتي شملت أكثر من ثلاثة آلاف رجل، إلى نتائج مشابهة، وهي أن غالبية الرجال السّاعين وراء تكبير حجم أعضائهم الذكرية كانوا من ضمن فئة الأشخاص ذوي الحجم الطبيعي والذين بالغوا في تخمين الحجم الطبيعي للعضو الذكري. وقد نُشرت هذه الدراسة في المجلة الدولية لأبحاث العجز الجنسي في العام 2002.

إذاً، أنت تسأل ما هو الحجم الطبيعي للعضو الذكري؟ كلُّ عضوٍ ذكري يزيد على 1.6 إنش (4 سنتيمتر) عندما يكون في حالة الارتخاء، وأكبر من 3 إنشات (7.5 سنتيمتر) في حالة الانتصاب أو التمدد يُعد ذا حجمٍ طبيعي. أما بالنسبة للحجم الوسطي للعضو الذكري، فالأرقام تتنوع وفقاً للدراسة التي تُجرى، ولكن موندايني يقول: المعدل الوسطي لحجم العضو الذكري هو كالتالي: 3.5 إنش (9 سنتيمتر) في حالة الارتخاء، و 4.5 إنش (12 سنتيمتر) في حالة التمدد و 5.9 إنش (15 سنتيمتر) في حالة الانتصاب.

بقلم: جيانا براينر، مديرة التحرير في موقع Live Science/ 21 نيسان، 2011، 10:15 صباحاً حسب التوقيت الشرقي للأمريكيتين.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *